السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

431

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

المعقول منه في النفس هو عرض فيها « 1 » ، وهو أنّه إذا وجد كان وجوده لا في موضوع ، و « 2 » يكون ذلك لازما من لوازمه لا حدّه » « 3 » وقال أيضا فيها : « إذا عقلت ماهيّة وحصلت في العقل لم تتغيّر « 4 » عن حقيقتها وهذا المعقول منه هو من لوازمه لا ماهيّته . » « 5 » والحاصل : انّ فاقة « 6 » الشيء إلى المحلّ إذا كانت ناشية « 7 » عن خصوصية أحدهما « 8 » ؛ فلا يكون « 9 » مناطا لعرضيته ؛ وإلى جملة « 10 » ذلك أشار - دام ظلّه - بقوله : « 11 » « ولكن من جهة الوجود الذهني فقط ومن حيث خصوص حصولها في الذهن وبحسب شخصيتها الذهنية » « 12 » فأحسن تدبّره عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 13 » . « 14 » ثمّ لا يخفى : أنّ العلم قد يطلق ويراد به الصورة الحاصلة ، وقد يطلق ويراد به ارتسام الصورة . فعلى الأوّل يكون من مقولة المعلوم وعلى الثاني من مقولة العرض ؛ وأمّا ما أسلفناه فهو الحقّ القراح . ثمّ نقول : إنّ ما وقع عن الشيخ « 15 » بقوله : « ولو عني بالموجود ذلك وهو الموجود في

--> ( 1 ) . ق : عرض منها . ( 2 ) . ق : + المعقول منه في النفس هو عرض منها وهو أنّه إذا وجد كان وجوده لا في موضوع و . ( 3 ) . التعليقات ، ص 73 ، 144 و 146 . ( 4 ) . ق : يتغيّر . ( 5 ) . التعليقات ، ص 73 . ( 6 ) . ح : وبالجملة انّ افتقار . ( 7 ) . ح : ناشيا . ( 8 ) . ق : - أحدهما . ( 9 ) . ح : فليس . ( 10 ) . ق : - جملة . ( 11 ) . ح : وإلى جملة ذلك الإشارة القدسية بقوله دام ظلّه . ( 12 ) . راجع ، ص 205 . ( 13 ) . الإسراء / 79 . ( 14 ) . ق : - فأحسن تدبّره عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً . ح : + فإن اكتحلت بصر عقلك تارة أخرى وحدقته في ابصار الشموس الساطعة على الوجه الأحرى لسطع لك حقيقة ما سار إليه نصير الملّة والدين من كون الجوهرية والعرضية من ثواني المعقولات كالشمس في رابعة السماء ؛ وذلك حيثما علمت أنّ لكلّ منهما خواصّ يعرضها ولواحق يعتريها في المرتبة المتأخّرة عن ذاتها بناء على أنّها عبارة عن نحو وجودها [ ح : + في ] بالفعل في موضوع أو لا في موضوع مع الاحتياج في إثباتها إلى وسط كما سلكه في تجريده حسب ما إليه الإشارة اللطيفة بقول رئيس الصناعة حيث قال : « فإنّك تعلم أنّ ماهيّة إذا كانت » إلى قوله : « ولا يعلم أنّه هل موجود بالفعل » فأحسن تدبّره . وأمّا استدلاله - نوّر اللّه مرقده - باختلاف الأنواع بالأولوية فعلى محاذاة ما أشار إليه الرئيس . ( 15 ) . ح : - ثمّ لا يخفى أنّ العلم قد يطلق . . . ما وقع عن الشيخ .